الشيخ الجواهري

84

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

فإن نوى في تيمّمه رفع الحدث فالمتّجه - على المختار من عدم اعتبار ذلك فيه وفي أمثاله - الصحّة ، سواء نوى رفع المنع ما دام مضطرّاً ، أو رفعه كالطهارة المائيّة جهلًا أو نسياناً أو غير ذلك ( 1 ) . وكذا لا فرق بين جعله الرفع متعلّق القصد بدون علّيّة ، كما لو نوى رفع الحدث بالتيمّم مثلًا لمشروط به ، وبين جعله علّة للتيمّم ، كأن قال : أتيمّم لرفع الحدث . نعم ، لو جعل ذلك مشخِّصاً للمنويّ ، كأن يكون في قوّة نيّته تيمّماً رافعاً للحدث على حسب المائية اتّجه الفساد حينئذٍ ( 2 ) . كما أنّه يتّجه الفساد مطلقاً فيما لم يكن المنوي الرفع ما دام مضطرّاً بناءً على اعتبار الاستباحة فيه ( 3 ) . و [ يظهر ] ( 4 ) حينئذٍ قوّة الفساد أيضاً عليه لو نوى به الاستباحة على حسب الماء ( 5 ) . نعم لو نوى مطلق الاستباحة أو الاستباحة ما دام مضطرّاً اتّجه الصحّة . وكذا لو كان المنوي الرفع ما دام مضطرّاً ؛ إذ هو كالاستباحة ( 6 ) . 5 / 170 / 292 وهل مطلق الرفع كمطلق الاستباحة فيصحّ ، أو كالاستباحة المطلقة التي هي بمعنى الرفع المطلق فيفسد ؟ ( 7 ) وجهان ، أقواهما الثاني ( 8 ) .

--> ( 1 ) الذكرى 2 : 256 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 488 . ( 3 ) المبسوط 1 : 34 . المعتبر 1 : 395 . القواعد 1 : 238 . جامع المقاصد 1 : 488 .